الشيخ محمد الجواهري
33
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
ولا تصّح أيضاً شركة الوجوه ( 1 ) وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمته إلى أجل ، ويكون ما يبتاعانه بينهما ، فيبيعانه ويؤديان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما . وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكّل كل منهما الآخر في الشراء ، فاشترى لهما وفي ذمتهما .
--> حكى عن التذكرة بطلان شركة الأبدان عندنا ، سواء اتفق عملهما أو اختلف ، وسواء كانت الصنعة البدنيّة في مال مملوك أو في تحصيل مباح كالاصطياد والاحتشاش - قال : ( ولا يظهر دليل على عدم الجواز سوى الإجماع ، فإن كان فهو ، وإلاّ فلا مانع ، فإنه يرجع إلى الوكالة في بعض الاُمور ، وتمليك مال في البعض الآخر ، وبذل نفس أو عمل في مقابلة عوض ، ولا مانع منه في العقل والشرع ، ولهذا جوّز بعض أقسامها بعض العامة ) ] مجمع الفائدة والبرهان 10 : 193 [ » . ( 1 ) على الأشهر كما في الجواهر 26 : 297 ، والتذكرة 16 : 312 ، والمسالك 4 : 308 وغيرها ، قال في الجواهر : « المفسّرة في الأشهر باشتراك وجيهين لا مال لهما بعقد لفظي على أنّ ما يبتاعه كلّ واحد منهما يكون بينهما ، فيبتاعان ويبعيان ويؤديّان الأثمان ، وما فضل فهو لهما . ( 2 ) وقيل : ] كما في التهذيب ( للبغوي ) 4 : 199 ، والعزيز ( شرح الوجيز ) : 5 : 192 ، وروضة الطالبين 4 : 8 ، وانظر مفاتيح الشرائع 3 : 85 مفتاح 938 [ أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوّض بيعه إلى خامل ] الخامل الساقط الذي لا نباهة له ، مجمع البحرين 5 : 366 مادة خمل [ . ( 3 ) وقيل : ] كما في العزيز ( شرح الوجيز ) 5 : 192 ، روضة الطالبين 4 : 8 [ أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ، ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلّمه إلى الوجيه والربح بينهما . ( 4 ) وقيل : ] كما في قواعد الأحكام 2 : 325 [ أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون بعض الربح له » .